Fatima Sharafeddine: ‘Translation is a Very Important Aspect in Children’s Literature’
Egypt 23 May 2013, 5:51 am CEST
Pushkin Press agrees: Translation is an important way of bringing new voices, imagery, and ideas into English-language children’s literature:
Earlier this year, the UK publisher
announced a new imprint for translated children’s books. In a
piece published in The
Guardian earlier this month, Pushkin Press managing
director Adam Freudenheim said that:
Although UK publishers have started to focus on picture books in translation, Freudenheim believes there has been too little attention paid to translated books for older children. “I do think what we are doing is different and something new,” he said. “There are plenty of publishers doing picture books in translation, for children aged five and under, particularly Gecko Press, [but] no one’s looking at books for five- to 10-year-olds, and 10-plus.”
But while there are children’s picture books in translation, translations from the Arabic are still rare. For older readers, there are exceptionally few choices. For readers 8-10, there is Mohieddin Ellabbad’s The Illustrator’s Notebook and for readers 12+, there is Fatima Sharafeddine’s beautiful Faten, trans. by the author as The Servant, just released from Groundwood Books. There are a few Arab books translated from the French — such as Zeina Abirached’s A Game for Swallows (ages 12-14).
But even among picture books, there are few – My Own Special Way, by Maitha Khayat; some of Rania Amin’s Farhana books, but they’re only available in Egypt. Several of Fatima Sharafeddine’s books have been translated into other languages, but although her moving في مدينتي حرب has been translated into Catalan, Castilian, Portuguese, Dutch, French, and Korean, it is not available in English.
Does this matter?
Well, if it matters to have adults reading translated literature — to have our literature infused and invigorated by other voices — then surely it matters to have children reading translated books, too.
Sharafeddine speaks, in her interview with Literature Across Frontiers, about the French translation of في مدينتي حرب:
Last year, I was invited to schools in Brussels to talk about Chez Moi C’est la Guerre. They had the children read it before my visit, so they could interview me about it. That was an amazing experience because the children’s first reaction was ‘Oh, you’re young! Did you really go through a war?’ To them, war was something that grandmothers remembered, not young women. ‘Yes, of course. I did live through war, and you know what? Children your age now live in countries and cities where there is war’. That was when the children got interested, and I was pleased because I had the opportunity to tell them: ‘You have water, you wake up every day and you can wash, you can come to school. This doesn’t happen in some countries. There are children who suffer; sometimes they’re out, going to school and bombings will start; they have to come back home and hide.’
The French translation of في مدينتي حرب — which I haven’t seen — was in some ways domesticated:
…with the French version, the publisher said about the illustrations that they are too ‘Arabic’; they don’t work in the European market. So Claude K. Dubois, who is a Belgian illustrator, used dark pastel colors and made the character a girl (in Arabic it was a boy). The atmosphere of the book in that version is very nostalgic, as if it all happened a long time ago, not now. So there is this difference in the atmosphere of the book, and for me it’s a completely different book.
But Sharafeddine talked elsewhere about the importance of preserving a book’s foreign-ness for children:
When I translate, I think about the two trends – domestication and foreignisation – I don’t want to domesticate Paddington, I don’t want Paddington to be a cute Lebanese bear. So you have to preserve the soul of Paddington, who is really British… and it’s a challenge.
Hopefully, this initiative of Pushkin Press’s marks a new interest in translated children’s literature. Among other books, it would be wonderful to see في مدينتي حرب in English. And also Walid Taher’s النقطة السوداء and Samah Idriss’s books for older readers.
Also:
Sharafeddine’s “rules for translators”
An interview with Mona Elnamoury
An interview with Mayra Calvani
قاض شجاع ينحت في صخرة مرسي
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

ونشاهد فى الفيديو (122 ثانية) المستشار خالد محجوب، رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، وهو يؤنب العميد عدلى عبدالصبور، مأمور سجن وادى النطرون، محتدا: أنا من حقى كمحكمة عايز أى حد فى أى وقت أجيبه. ويرد عليه المأمور متوترا: يجب إعلان الشخص الذى تطلبه المحكمة أولا. فيرد القاضى منفعلا: من غير حتى ما أعلنه، وراجع القانون وأنت تعرف، وأنت تم طلبك للشهادة وتغيبت الجلسة الماضية. ويجادل المأمور، فيحذره القاضى: أنت هنا فى محكمة، ولو أخليت بقانون الجلسة سأحبسك 48 ساعة، ده مش علشان هيئة المحكمة لكن علشان العدالة!!
ثم ألقى القاضى المعتبر قنبلته الخطيرة: احنا بنتعامل فى قضية بننحت فيها فى الصخر، ويجب عليك أن تساعد، وكل الناس اللى عندها الحقيقة تساعد، وأنت مسؤول ضمن المسؤولين!!
فعلا هذا القاضى الشجاع ينحت فى الصخر، يسبح ضد التيار، لا أحد يساعده فى الوصول بقضية اقتحام سجن وادى النطرون إلى شاطئ الحقيقة، القضية تتقاذفها الأمواج العاتية، وهو فى محراب العدالة قائم يصلى من أجل الحقيقة، يناشد القاضى كل من يملك طرفا من الحقيقة أن يساعد، تحديدا المسؤولين، وكأن القاضى الشاب يؤذن فى مالطة، فعلا صدق عمرو بن معدى كرب قائلا: «لقد أَسمعتَ لو ناديتَ حيّاً.. ولكن لا حياةَ لمن تُنادى، ولو نارٌ نفحتَ بها أضاءت.. ولكن أنتَ تنفُخُ فى رَمَادِ».
المستشار محجوب كمن ينفخ فى رماد، كلما اقترب من الحقيقة ابتعد تماما، أبعدوه عنها، كلما أضاءت شهادة الطريق إلى الحقيقة أطفأتها شهادات غائبات حتى ساعته وتاريخه، يقينا لن ينحت فى الصخر بل سيلعق الصبر، ويقينى أنه سيبعد كرها وقسرا عن الحقيقة المرة التى يخشاها الأهل والعشيرة، ويرتعد من هول انكشافها كهنة مكتب الإرشاد، ويتكتم عليها المرشد بديع، ويدفنها الرئيس مرسى فيمن عنده، يظن أن سر هروبه من سجن وادى النطرون مدفون فى سرداب سحيق عليه حراس غلاظ من ميليشيات الشاطر.
حتى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يتستر عليهم، والدكتور محمد البلتاجى يدلس عليهم، وعلينا، معلوم من لا يأتى بشراء النفوس، يأتى بدق الرؤوس، وحتما ستشترى شهادات بثمن بخس، وستبطل شهادات بثمن بخس، وستزور شهادات بثمن بخس، شهود الزور يملأون طرقات مكتب الإرشاد، وستختفى بل اختفت سجلات، وفُرمت مستندات، وعجبا يجرى إنكار ما هو معلوم من اتصال العياط وهو هارب من السجن بقناة الأهل والعشيرة فى قطر، قضية لها العجب.
وهذا بلاغ للناس، هذا القاضى الشاب صارت حياته فى خطر داهم، بلاغ للمجلس الأعلى للقضاء، لنادى القضاة، لعموم القضاة فى بر مصر (ماعدا قضاة من أجل المقطم)، قفوا فى ظهر هذا القاضى وهو ينحت فى صخر مرسى، لا تتركوه وحيدا فى مواجهة ضباع غادرة، سيردونه عن سبيل الحقيقة، وسيفتعلون معه المشكلات، وسيقذفون فى وجهه بقنابل من دخان، وسيهببون روب العدالة بسناج هباب ما فى نفوسهم ومن ينفسون، وسيطلقون عليه الميليشيات الإلكترونية، ولربما نعتوه بالفلولية، أو من أتباع الطريقة الزندية نسبة إلى المستشار الزند.
يقينا هذا القاضى الشجاع مش هيجيبها البر، قرر تأجيل النظر فى القضية إلى جلسة 26 مايو، حتى يتحصل على تحريات المخابرات العامة حول أحداث اقتحام سجن وادى النطرون، والمكالمات التى سجلها جهاز المخابرات بين أعضاء من منظمة حماس وأعضاء من جماعة الإخوان، القاضى المستشار خالد محجوب - وآسف للتعبير- بيخبط فى حلل جماعة مرسى المغطاة زورا وبهتانا، ورغم التهديدات والترهيبات يقف وحده شامخا أمام نظام ينادى بتطهير القضاء من الشرفاء أمثاله. (راجع الفيديو على يوتيوب) .
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.جمرة التكفير في حلوق المصريين
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

سيناء تمرة أو جمرة.. فقد تكون تمرة فى حلوق المصريين.. أو جمرة تكوى حلوقهم وتحرق أفئدتهم.. وهى دوما بوابة الأمن القومى المصرى الذى أصابه الوهن.
وسيناء الآن تحولت إلى جمرة فى حلوق المصريين تؤلمهم وتحزنهم وتؤرقهم على مستقبلها ومستقبل الوطن كله.. فقد أصبحت مرتعا للمخدرات والسلاح وأعمال البلطجة على المصانع والشركات.. فضلا عن أفكار التكفير والتفجير.. وأصبحت ملعبا لكل من يريد العبث بأمن مصر.
والغريب أن فكر التكفير والتفجير انتشر بقوة بعد ثورات الربيع العربى.. رغم الاعتقاد بأنها ستسهم فى انحساره وانكماشه.. فقد قطع هذا الفكر الأرض تكفيرا من مصر واليمن إلى تونس.. مرورا بليبيا والجزائر ومالى وغيرها.
والتكفير لابد أن يعقبه تفجير.. فهذه قاعدة ثابتة.. فالتكفير يعد قتلا معنويا للمسلم ولابد أن يعقبه عاجلا أو آجلا القتل المادى بالتفجير.
وفكر التكفير والتفجير هو الخطر الأول والأخطر على مصر بل وحكم د. مرسى والإخوان.. فبعضهم يكفّرونه علنا ويكفّرون قبله الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية.. فضلا عن الأشاعرة والصوفية وقبلهم جميعا كل الليبراليين والاشتراكيين.. وهؤلاء أيضا قابلتهم فى تونس وهم يكفّرون حزب النهضة والغنوشى ويكفّرون كل الطوائف السابقة.
ألم أقل إنهم ينطبق عليهم حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «من قال هلك الناس فهو أهلكهم». فمن قال لا خير فى المسلمين ولا صلاح وإنهم سيئون فهم أسوؤهم وأفسدهم. وللحديث الشريف راويتان «أهلكُهم» بالضم «أى أسوؤهم».. و«أهلكَهم» بالفتح.. «أى كان سببا فى هلاكهم وانصرافهم عن الدين باستطالته على الناس وتكبره عليهم واستعلائه عليهم بغير حق».
وفكر التكفير كان سببا فى زوال الخلافة الراشدة؛ حيث قتل أجداد هؤلاء الخليفة العظيم «على بن أبى طالب».. بحجة أنه حكّم الرجال ولم يحكِّم الله.. غافلين عن أن الله حكّم الرجال فى أرنب قال تعالى:
«لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ»
والتكفيرى يظن نفسه بوابا على أبواب الجنة والنار يدخل منها من يشاء ويخرج من يشاء.
ومشكلتهم المستعصية أنهم يستكثرون رحمة الله بعباده ويضنون بها عليهم ناسين أن الله أدخل بغيّاً الجنة فى كلب سقته.. وأدخل امرأة النار فى قطة حبستها فلم تطعمها أو تتركها تأكل من «خشاش الأرض» أى طعامها.
إن القلوب القاسية والأعين الجامدة والعقول المتحجرة لن تدرك سعة رحمة الله بعباده ومدى عفوه عنهم وحدبه عليهم.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.صنعوا صنما وعبدوه
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

قال لى أحد الإخوان وهو ينفخ أوداجه وقد احمرّ وجهه وتميّز من الغيظ: لماذا تنتقد الإخوان أيها الخائن وقد كنت منهم؟ ثم لماذا تنتقدهم علنا! أليس من الأجدى أن تحمل انتقاداتك وتذهب بها إليهم سرا فى مقرهم حتى لا يشمت فينا أعداء الحل الإسلامى، ولأننى أعلم نفسيات كثير من الإخوان وقدرتهم غير العادية على إغلاق عقولهم حتى لا يصيبها «الفكر» فقلت للذى لامنى وأنا أسايره: معك حق يا أخ، أرانى وقد أفرطت فى النقد، ولكنك تعرف معى تلك الكلمات الجميلة التى قلناها ذات يوم ونحن معا فى الإخوان، قال الأخ وهو يقدح زناد فكره: أى كلمات تقصد؟
قلت له وأنا أعيد إليه ذاكرته المفقودة: يوم أن حضرنا اجتماعا مع المستشار مأمون الهضيبى وكان الحوار يدور حول الدكتور سليم العوا حينما قبل أن يكون حارسا قضائيا على نقابة المحامين، وأنت تعلم قيمة الدكتور العوا قبلها عند الإخوان كانت فى أى مكانة؟ أظنها كانت فى مكانة سامقة؛ إذ كان الإخوان يعتبرونه من علمائهم الكبار، هل تتذكر ماذا قال الهضيبى يومها؟ ازدرد الأخ ريقه وقال: نعم، قال إن الحق لا يُعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق، حمدت الله ثم قلت له: إذن يا أخى ينبغى أن نكون مع الحق أينما كان، ثم استطردتُ: وقد قرأت لكثير من كبار الفقهاء عن حق النقد أو قل «فريضة النقد وإبداء الرأى» وقد أصَّلوا فى كلمات عذبة رقراقة تفيض علماً وخشوعاً هذا الحق، واعتبروه من الركائز التى تقوم عليها الدولة، ويتملكنى العجب ممن يجهلون هذا الأمر أو يرفضونه، ففى غياب النقد العلنى غياب للشفافية، وقد يدفع هذا التعتيم إلى استمراء البعض لخطئهم، كما قد يحوِّل هذا الأمر أولئك الرجال إلى مستبدين باسم الإسلام وباسم الأخوة، وهو الأمر الذى حدث فعلا للإخوان إذ إنهم صنعوا تنظيما ثم عبدوه، فأصبحوا عُبَّاد التنظيم، وعُبَّاد المرشد.
ولا يخدعنك أحد فيقول لك إن النصيحة ينبغى أن تكون فى السر! لأن من تصدى لأمر الأمة وانشغل بحالها ينبغى وفقاً للقواعد الأصولية الصحيحة أن ننصحه فى العلن، فإذا لم ينتصح فإننا يجب أن ننصح الأمة ونحذرها من هذا المستبد الذى استمرأ الخطأ باسم الإسلام، ولست مبتدعاً فى ذلك ولكننى أقتفى أثر أساتذتى وأشياخى الكبار، النقد فى السر أو النصيحة فى السر يا عزيزى تكون فى الخصوصيات، كأن أنتقد أخى أو أنصحه فى أمور حياته الشخصية، أما إذا نصحنا جماعة أو حكومة أو حزباً أوحركة تتصدى لمصالح الأمة فإننا ينبغى أن ننصحهم علناً وعلى رؤوس الأشهاد، وما تقدم الغرب إلا بذلك، وما تأخرنا إلا عندما جهلنا هذا الحق، لذلك أصبح الحكام لدينا مقدسين مبرَّئين من الخطأ، وأصبحت كلمة الحاكم أو الزعيم أو المرشد حكمة وإشارته عبقرية، وبما أن أفراد جماعة الإخوان من هذه الأمة ـ جدلا ـ ويزعمون أنهم يبحثون عن مصالحها، فضلا عن أنهم أصبحوا حكاما فإننا يجب أن نخرق آذانهم بالنقد.
أما عن الانتقاد فحدّث ولا حرج؛ فهو من الحقوق التى تعلمناها فى الإسلام، ولكننا غفلنا عنه فأصبح كل انتقاد يوجه إلى حركة تنسب نفسها للإسلام مجرد «سب» فى عيون أنصار هذه الحركة، بل إن بعض من مسخ التعصب مشاعرهم يعتبرون أن من ينتقد جماعتهم وقادتهم إنما ينتقد الإسلام!.
ونظراً لأننا فى مجتمع شرقى لم يجرب عبر عقود طوال الحق فى الانتقاد، والحق فى المراجعة، فإننى سأواجه حتماً بمن سينظر إلىّ نظرة الاعتراض لأننى فى زعمه «أفشيت سر جماعة كنت فيها» مع أن هذا الفهم يتناقض مع تعاليم الإسلام الذى يحث ويحرض على المراقبة والمساءلة والانتقاد بشكل علنى، ونظراً لأننى باحث أبحث عن الحقيقة أينما كانت فإننى سأغض الطرف عن «أصحاب الشكوك» وسأناقش وأسائل وأنتقد وأرفض.
وحين أختلف معهم فإنه لا يجوز لهم أن يتوغلوا فى ضميرى ويحاسبوا نيتى لأننى أختلف مع حركة أو تنظيم ولا أختلف مع الإسلام... لا تعتبروا الإخوان إقنوماً مقدساً لا ينبغى الاقتراب منه أو «يوتوبيا» فاضلة لا ينبغى المجاهرة بانتقادها، فالصنم «العِجْل» حينما صنعه أصحابه قدّسوه، ومن بعد أن قدّسوه عبدوه، وما زالت صناعة الأصنام قائمة إلى الآن.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.من «كان»: «عمر».. الفلسطيني المعلق بين السماء والأرض
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

عرض فى مسابقة «نظرة خاصة»، وهى مسابقة أخرى للأفلام الطويلة فى مهرجان كان إلى جانب المسابقة الرئيسية، الفيلم الفلسطينى الروائى «عمر» إخراج هانى أبو أسعد
هذا هو الفيلم السابع للمخرج الفلسطينى الذى ولد فى الناصرة عام 1961، أى أنه من الذين نطلق عليهم عرب إسرائيل أو عرب 1948، وكأن العرب هم الذين جاءوا إلى فلسطين عام 1948، بينما الصحيح أن اليهود هم الذين جاءوا إلى فلسطين ذلك العام، وقاموا بإنشاء دولة إسرائيل على أرضها.
أخرج هانى أبوأسعد أربعة أفلام روائية طويلة قبل «عمر»، كان أولها عام 1998، وفيلمين تسجيليين عامى 2000 و2002، واختير فيلمه الروائى الطويل الثانى «زواج رنا» للعرض فى أسبوع النقاد فى مهرجان كان 2002، وحقق فيلمه الروائى الطويل الثالث «الجنة الآن» نجاحاً دولياً كبيراً عندما اختير للعرض فى مسابقة مهرجان برلين 2005، وفاز بجائزة الملاك الأزرق لأحسن فيلم أوروبى، ثم أصبح أول فيلم لمخرج عربى يفوز بجائزة «جولدن جلوب» الأمريكية لأحسن فيلم أجنبى عام 2006، وأول فيلم لمخرج عربى يرشح لأوسكار أحسن فيلم أجنبى فى العام نفسه.
يعبر «عمر» عن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، وليس من الغريب أن يكون هذا الصراع موضوع أغلب وأهم أفلام المخرجين الفلسطينيين، فكيف لفنان يمارس أى فن من الفنون ينتمى إلى الشعب الفلسطينى، ويعبر عن موضوع آخر بعد أن تعرض هذا الشعب، ولايزال، منذ مائة سنة ويزيد لمحاولات الحركة الصهيونية السياسية إنكار وجوده ومحو ثقافته، ثم إقامة دولة على جزء من أرضه منذ 65 سنة.
لكن الشعب الفلسطينى قاوم، ولايزال يقاوم، من أجل إقامة دولته المستقلة على أرضه، والمقاومة ليست فقط بالسلاح، وإنما أيضاً بالسياسة والشعر والقصة والرواية والمسرحية واللوحة والتمثال والأغنية، وكذلك بالأفلام، ومنها «عمر»، الذى تدور أحداثه فى الضفة الغربية أو أراضى السلطة الوطنية الفلسطينية فى الزمن الحاضر، زمن إنتاج الفيلم.
إنها الضفة التى تمثل أقل من ربع أرض فلسطين، والتى احتلتها إسرائيل عام 1967، ولاتزال «محتلة» من منظور كل القوانين والقرارات «الدولية»، وعليها قامت السلطة الوطنية الفلسطينية التى تعترف بها أغلبية دول العالم، ومع ذلك لاتزال «محتلة» عملياً. ويوضح فيلم «عمر» لجمهوره الحقيقة التى لا يدركها أغلب الناس، وهى أن الجدار الفولاذى العازل الذى أقامته إسرائيل لا يفصل بين إسرائيل وفلسطين، وإنما يفصل بين أبناء الشعب الفلسطينى بإقامته داخل القرى والمدن الفلسطينية أيضاً.
الجدار المعوق للحب
يبدأ «عمر» (98 دقيقة)، الذى كتبه مخرجه، بالشاب عمر (آدم بكرى) يتسلق الجدار لكى يلتقى مع صديقى عمره طارق (إياد حورانى) وأمجد (سمير بشارة)، ومع نادية (ليم لوباني) شقيقة طارق الطالبة التى يتبادل معها الحب. لكنه ما إن يصبح على قمة الجدار ويستعد للنزول من الناحية الأخرى حتى يطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص رغم أن الناحية الأخرى ليست إسرائيل، وإنما نفس البلدة التى قسمها الجدار.
يصاب عمر إصابة طفيفة، ويتمكن من اللقاء مع صديقيه ومع حبيبته. وتبدأ أحداث الفيلم مع مشهد يقوم فيه طارق بتدريب عمر وأمجد على إطلاق النار، ويقول لهما فى نهاية المشهد «نحن جاهزون يا شباب». وفى مشهد آخر على الطريق الرئيسى خارج البلدة تقوم دورية من جنود الاحتلال بإذلال عمر عندما يأمرونه تحت تهديد السلاح بالوقوف على صخرة صغيرة رافعاً يديه من دون أى مبرر سوى أنه فلسطينى.
وفى الليل يقوم الأصدقاء الثلاثة برصد مجموعة من جنود الاحتلال على حاجز، ويطلب طارق إطلاق الرصاص، فيتردد عمر ولا يتردد أمجد ويصوب نحو أحد الجنود ويقتله. ويبدأ الصراع بين أجهزة الأمن الإسرائيلية والشبان الثلاثة لمعرفة من الذى قتل الجندى، وإلى أى فصيل سياسى ينتمون، والعمليات الأخرى التى يخططون لها.
تعرف سلطات الاحتلال من قاموا بالعملية، ويعرف الشباب الثلاثة بالطبع أن هناك من أبلغ عنهم من الفلسطينيين المتعاونين مع الاحتلال، ويتوصل طارق إلى الجاسوس ويعذبه ويقتله. وتتم مطاردة عمر والقبض عليه وتعذيبه داخل السجن. وهنا تبدأ دراما قوية كتبها وأخرجها هانى أبوأسعد ببراعة واقتدار عن علاقة القط والفأر بين عمر ورامى (وليد زعيتر)، ضابط المخابرات الإسرائيلى الذى يتولى القضية، ويريد أن يعرف بالضبط من يكون قاتل الجندى.
الاحتلال المدمر للقيم
يدبر رامى للإيحاء بأن عمر أصبح متعاوناً، فيتعرض للتعذيب على أيدى الفلسطينيين كما حدث له على أيدى الإسرائيليين، وفى الوقت نفسه يكون قد نجح فى تحويل أمجد إلى متعاون حتى يصل إلى طارق، ويقوم أمجد بإبلاغ عمر بأن هناك علاقة بينه وبين نادية، وأنها حامل منه. ومرة أخرى يلتقى الثلاثة، وعندما يعرف طارق أن أخته حامل من أمجد يشتبك معه، فيطلق عليه أمجد الرصاص ويقتله. وحباً فى نادية يقوم عمر بمنح أمجد المال الذى ادخره من عمله كفران فى مخبز ليتزوجها تجنباً للفضيحة.
وبقدر ما يدين الفيلم الجدار الذى يعوق الحب، بقدر ما يدين الاحتلال، ليس فقط لأنه عدوان وقهر باستخدام القوة المسلحة، وإنما أيضاً لأنه يؤدى إلى تدمير القيم الإنسانية، وتحويل الحياة إلى جحيم من الشكوك المتبادلة بين الطرفين المتصارعين، وكذلك بين أفراد الشعب الذى يعانى من الاحتلال ويقاومه.
ثلاث نهايات
ورغم القوة الدرامية فى التعبير عن العلاقة بين عمر ورامى، ونجاح آدم بكرى فى أداء شخصية عمر المركبة، وتمكنه من الصمود أمام ممثل متميز على أعلى المستويات العالمية وهو وليد زعيتر، ورغم أن الفيلم يبدو، فى بعض الأحيان، أقرب إلى الميلودراما الصارخة، إلا أن المشكلة الحقيقية وجود ثلاث نهايات فى ربع الساعة الأخيرة من عرضه أو نحوها، وهى مشكلة درامية وسياسية فى آن واحد.
النهاية الأولى جنازة طارق التى يشترك فيها عمر وأمجد، وتعنى استمرار الكفاح طالما أن هناك شهداء، ولو كان القاتل الفلسطينى أمجد، فالقاتل الحقيقى هو الإسرائيلى رامى، وما كان أمجد سوى أداته فى قتل طارق. لكن الفيلم ينتقل بعد عامين لنرى سلطات المقاومة تفتح التحقيق من جديد لتعرف من قتل طارق. وكما بدأ الفيلم وعمر يتسلق الجدار، نراه مرة أخرى يتسلقه لكنه لا يستطيع الوصول إلى قمته، ويظل معلقاً بين السماء والأرض. وإذا كانت النهاية الأولى نمطية، فإن هذه النهاية الثانية نموذجية على شتى المستويات. إنها نهاية بلغة السينما تغلق الدائرة لصراع يبدو من دون نهاية، وآن له أن ينتهى، لكنها نهاية مفتوحة على الاحتمالين.
أما النهاية الثالثة، أو نهاية الفيلم الحقيقية، التى اختارها كاتبه ومخرجه، فهى اكتشاف عمر أن نادية لم تكن حاملاً، وأنها كانت حيلة من تدبير رامى عندما تمكن من السيطرة على أمجد، وأراد الوصول إلى طارق. وعندما يعود رامى ويسأل عمر من قتل الجندى، يقول له سوف أخبرك مقابل أن تمنحنى مسدساً. وبالفعل يمنحه رامى المسدس، وهنا يطلق عمر عليه الرصاص ويقتله. وهذه نهاية تعنى أن العنف مستمر طالما ظل الاحتلال قائماً.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.
دروس مستفادة
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

انتهت المرحلة الأولى من أزمة سياسية معقدة فجرها حادث اختطاف سبعة من الجنود المصريين العاملين فى سيناء، وتم تحرير الجنود المختطفين وإعادتهم سالمين إلى ذويهم وإلى حضن الوطن دون إراقة دماء. ويعد هذا فى حد ذاته إنجازاً كبيراً يتعين أن نتوجه بالتحية الحارة والمخلصة إلى كل من ساهم فى تحقيقه، خاصة رجال المخابرات الحربية المصرية وشيوخ القبائل فى سيناء.
غير أننى أخشى ما أخشاه أن يتصور البعض منا أن الأزمة التى أقلقت الوطن كله قد انتهت عند هذا الحد، وأن «تعود ريمة إلى عادتها القديمة» وإلى حالة الارتخاء التى كانت عليها من قبل، انتظارا لوقوع حادث اختطاف أو قتل جديد يعيدنا إلى الدوران فى نفس الحلقة المفرغة. ولأن الوضع فى سيناء، بل فى مصر كلها، فى حقيقة الأمر، أصبح شديد الخطورة، فقد بات على كل الأطراف أن تتنبه إلى حقيقة ما يحاك لوطنها، خصوصا فى ظل أوضاع إقليمية تبعث على القلق وتثير الريبة، وأن تبدأ على الفور فى بلورة وممارسة سياسات مختلفة قادرة على الاستفادة ليس فقط من دروس الحادث الأخير لكن أيضا من كل الأخطاء التى وقعت فيها فى الماضى، خاصة ما يتعلق منها بطريقة التعامل مع ملف سيناء.
كنت قد أكدت فى هذا المكان، أمس، أن تحرير الرهائن- وأحمد الله أنه تم بهذه السرعة ودون خسائر فى الأرواح- سيكون نهاية لمرحلة أولى، سهلة نسبياً. وبداية لمرحلة ثانية، أصعب كثيراً، تفرض علينا ضرورة التعامل مع سيناء باعتبارها قضية أمن قومى ثلاثى الأبعاد، يصعب معالجة أحدها بمعزل عن المعالجة الصحيحة لبقية الأبعاد الأخرى: العسكرية والسياسية والتنموية. وقبل أن نشرع فى اتخاذ الإجراءات التى تؤهل مصر للولوج إلى هذه المرحلة الحاسمة، أظن أن علينا أن نتوقف برهة لالتقاط الأنفاس، وأن نحاول أولاً أن نستخلص معاً دروساً مستفادة من تلك الأزمة التى كشفت، فى تقديرى، عن:
1- وجود حالة من الترهل فى أداء مختلف الأجهزة والمؤسسات فى الدولة، بما فى ذلك أجهزة الأمن والمؤسسات العسكرية العاملة فى سيناء. وإذا كان التغاضى عن مظاهر الترهل يمكن أن يكن مقبولاً فى بعض الأحيان بسبب قلة تكلفته النسبية، فقد بات لزاماً علينا أن ندرك أن هذه التكلفة تصبح مرتفعة جداً حين يتعلق الأمر بالتغاضى عن مظاهر إهمال تطال أداء الأجهزة والمؤسسات الأمنية والعسكرية العاملة فى سيناء تحديداً. وأظن أن عملية نقل وتأمين الجنود العاملين فى سيناء يجب أن تحظى منذ الآن بقدر أكبر من العناية والانضباط.
2- وجود علاقة ملتبسة بين جماعات تحمل السلاح فى سيناء وأحزاب تمارس العمل السياسى رسمياً فى مصر. فقد أصدرت بعض التيارات التى تنتمى إلى «السلفية الجهادية» بياناً تؤكد فيه أن السلاح الذى تحمله عناصرها فى سيناء «موجه ضد العدو الصهيونى» وليس ضد المصريين أو مؤسسات الدولة. وهذا كلام ينم عن خلط شديد فى الأوراق، وبالتالى لا يمكن قبوله أو التسليم به. لذا يتعين على جميع القوى السياسية أن تدرك أنه لا مكان إطلاقاً لحمل السلاح فى دولة تسعى للتحول نحو الديمقراطية إلا للأجهزة المنوط بها مسؤولية تحقيق أمن الوطن والمواطنين فى الداخل والخارج.
3- وجود حالة من التوتر بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية عكستها شواهد كثيرة لا تخفى على أحد، ولا داعى للحديث عنها فى هذا التوقيت.
4- وجود حالة استقطاب سياسى تجعل القوى السياسية تتربص ببعضها البعض، وتتصيد الأخطاء لبعضها البعض، وهى الحالة التى عكست نفسها على أداء جميع المؤسسات والسلطات السياسية وتكاد تصيبها بالشلل. فهناك علاقة غير صحية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، من ناحية، والسلطة القضائية وأجهزة الإعلام، من ناحية أخرى، وهناك انسداد فى قنوات الحوار بين النظام الحاكم وقوى المعارضة ومؤسسات المجتمع المدنى، تدفع الكل للحديث مع نفسه والدوران فى الحلقة المفرغة نفسها.
ودون معالجة كل مظاهر التوتر والالتباس والتوتر والاستقطاب لن يكون بمقدور مصر الولوج إلى المرحلة الثانية لمعالجة ملف سيناء معالجة صحيحة تجهض أحلام وأطماع المتربصين بمصر فى الداخل والخارج.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.عملية «النسر الجارح»!
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

لم يعد هناك سر.. العمليات أصبحت على الهواء مباشرة.. الحروب أصبحت تليفزيونية.. إطلاق الجنود تم بلا نقطة دم.. الحرب النفسية التى مارسها الجيش أنهت أزمة المختطفين.. عملية «النسر الجارح» لم تتم.. كفى الله المؤمنين القتال.. الحرب لم تنته بعد.. إطلاق الجنود بداية لحرب استنزاف.. لم نفرح بإطلاق الجنود دون عمليات.. الجيوش لم تُصنع للتفاوض.. الجيوش للحروب!
لا أتصور أن عناصر القوات المسلحة، حين تحركت، كان هدفها الأول والوحيد تحرير الجنود فقط.. تحرير الجنود جزء من عمليات كبرى ينبغى أن تحدث الآن.. سيناء يجب أن تعود من جديد.. ينبغى أن يكون هناك عبور ثان.. ينبغى ألا تلهينا احتفالات عودة الجنود عن الهدف الرئيسى.. الهدف الرئيسى هو إخضاع سيناء للسيادة المصرية.. تحرير أرض الفيروز مطلوب بعد تحرير الجنود!
الآن وقت المحاسبة، لا وقت الفرح فحسب.. يخطئ من يتصور أننا نريد أن نطفئ الفرحة.. بالعكس، مصر كلها كانت فى اختبار.. لم يكن الجيش وحده ولا السيسى.. سيناء لم تخضع رغم نجاح مفاوضات تحرير الجنود.. العملية «نسر» توقفت من قبل دون أن نعرف أى شىء.. عملية «النسر الجارح» لم تتم أصلاً.. سيناء لم تتطهر.. القوات ينبغى ألا تعود.. ينبغى أن تبدأ فوراً!
الوضع الأمنى فى سيناء يتطلب أكثر من ألف نسر جارح.. سيناء دولة داخل الدولة.. العناصر التكفيرية تريدها إمارة إسلامية.. تريد أن تبدأ من هناك قصة وهمية.. تستفيد من الأسلحة العابرة للحدود.. تريد أن تكون ميليشياتها المسلحة نواة لجيش حر.. هل يصمت الجيش؟.. هل يكتفى بعودة الجنود؟.. هل يقبل على كرامته أن يدخل فى مفاوضات مع عصابة؟.. ما قوة هذه العصابة؟!
هل يفخر الجيش بهذه العملية رغم نجاحها؟.. هل يستقبل التهانى عبر الإذاعة والتليفزيون والصحف؟.. هل ينتظر أن تُكتب فيه قصائد المديح؟.. هل تلقى تهنئة إسماعيل هنية؟.. هل تريد حماس أن تقول إنها براءة؟.. هل تلقى تهنئة الرئيس؟.. ما مدى رضا الجيش عن العملية؟.. هل تعود المروحيات والآليات والقوات؟.. هل يتم تطهير سيناء بالتفاوض دون إعلان حرب؟!
أظن أن إطلاق الجنود خطوة تكتيكية من جانب الخاطفين.. أظن أيضاً أن المفاوضات ضمنت لهم بعض المكاسب.. هناك بنود سرية لن يعلن عنها أى مؤتمر صحفى.. الداخلية قالت إنها تعرفهم بالاسم.. قالت إنهم خارجون على القانون.. ما مهمة الداخلية؟.. هل مهمتها القبض فقط على حرامى الغسيل؟.. هل دولة سيناء الشقيقة ستطلب ترسيم الحدود فى مفاوضات أخرى؟.. نريد أن نفهم!
النسور الجارحة ينبغى أن تنقض على فريستها.. ينبغى أن تعود ظافرة منتصرة.. هناك أكثر من ملف ينبغى ألا يخضع لاعتبارات سياسية.. هناك اعتبارات أمنية مهمة.. منها ملف الأنفاق وتهريب السلاح والمخدرات ومواد البناء والسولار والدقيق.. هناك ملف التكفيريين والميليشيات المسلحة.. لا شىء منها تمت تسويته.. هل تبقى ملفات مفتوحة؟.. هل ننتظر عملية جديدة؟!
ننسى كل شىء فى لحظات الفرح.. افرحوا لكن لا تنسوا سيناء.. افرحوا لكن اعملوا ما بعد تحرير الجنود.. مصر مهددة بما يحدث فى سيناء.. البطولة الحقيقية أن نقطع دابر الإرهاب.. ساعتها ربما نقول مبرووووك.. الفرحة الحقيقية بعبور ثان يُخضع سيناء للدولة المصرية وحدها.. وليس غيرها(!)
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه... وماذا بعد الإفراج؟
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

ها هو المسلسل، الذى هلّ علينا قبل أن يبدأ رمضان، قد وصل أخيراً إلى نهايته، وتم الإفراج عن جنودنا السبعة المختطفين، فماذا نحن فاعلون الآن؟
إن النهاية السعيدة التى وضعها كاتب السيناريو المبتدئ لهذا المسلسل تدل على أن ثقافته الأدبية لا تتعدى الأفلام العربية القديمة التى تنزل فيها كلمة النهاية على صورة زواج البطل بالبطلة، وبينما الحقيقة أن تلك ينبغى أن تكون البداية الحقيقية لقصتنا مع سيناء.
إن عملية خطف الجنود المصريين، التى تأتى بعد عام من التوتر فى شبه الجزيرة منذ وقعت المذبحة التى راح ضحيتها 16 جندياً مصرياً ساعة إفطارهم فى شهر رمضان الماضى، هى بداية، يجب ألا يخطئها كل ذى عينين، لمرحلة جديدة فى علاقتنا بسيناء، فالأمر لا يقتصر فقط على الجيش أو الحكومة أو الأجهزة السيادية أو الشعب، وإنما كل هؤلاء مجتمعين أصبحوا بحاجة لإعادة النظر فيما تعنيه سيناء بالنسبة لمصر: هل هى مجرد مساحة من الصحراء داخل حدود البلاد؟ هل هى منطقة عازلة ضد أى غزو من الشرق؟ هل هى سلسلة من المنتجعات السياحية تضيف للدخل القومى أرصدة من العملة الصعبة؟
ثم ما هو موقع أهالى سيناء فى كل هذا؟ هل هم جواسيس يعملون لصالح إسرائيل؟ هل هم بدو رحل لا حقوق لهم؟ هل هم ترجمانات ورعاة جمال، مهمتهم خدمة السياح؟
لقد ظلت مصر تنظر إلى سيناء باعتبارها منطقة حدود رغم مساحتها الشاسعة التى تزيد على المناطق الآهلة بالسكان داخل الوادى، فاعتبرتها السلطات، منذ العهد الملكى، منطقة عسكرية، وكان المواطن الذى يرغب فى زيارتها يحتاج تصريحاً كأنه تأشيرة دخول لدولة أخرى، ثم تحولت سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلى إلى منطقة سياحية، وكنت أتصور أن ملحمة استعادة سيناء، سواء بحرب أكتوبر أو بالجهود المضنية للتحكيم الدولى ورفض مصر القاطع التنازل عن أى شبر منها، ستضعها، بعد استعادتها، فى الموقع الذى تستحقه فى ضمير الأمة، وفى رؤية الدولة لهذا الجزء الغالى من تراب الوطن الذى حمى مصر على مدى تاريخها الطويل من الغزو، فمعظم غزوات مصر جاءت من الشرق، وكانت سيناء هى أول من صدَّ الغازى أو أكثر من تحمل وطأة احتلاله، وكنت أتصور أنه بعد الثورة سيحتضن الوادى شبه جزيرته التى غابت عنه طويلاً، لكن الذى حدث أننا سمعنا، لأول مرة، عن خطط لتحويل سيناء إلى وطن بديل لا يحقق آمال الشعب الفلسطينى الشقيق الذى لا يرضى بديلاً عن أرضه، وإنما يزيح فقط التكدس السكانى الفلسطينى عن كاهل إسرائيل.
فهل نستطيع أن نجعل الإفراج عن الجنود المختطفين بداية لمرحلة جديدة فى علاقتنا بسيناء، وليس مجرد نهاية سعيدة لفيلم عربى قديم؟.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.استثناء
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

دقت الساعة المتعبة. فى السابعة صباحاً تنهض «دعاء» من سريرها «إيديال» القديم، حريصة على عدم استيقاظ شقيقتيها الصغيرتين. تتحسس مواضع أقدامها فى أرضية الحجرة الضيقة ذات الجدران الجيرية، واللون اللبنى الباهت. تصطدم عيناها بأبيها المريض نائماً على كنبة بلدى، فوقه آية الكرسى وصورة أمها المتوفية، معلقتان بجوار دولاب الملابس المتهالك، تفتحه، تأخذ ملابس الخروج والفوطة «العائلية». تفتح باب الحجرة فتحة بسيطة تنظر من خلالها، إجراء وقائى الغرض منه التأكد من عدم وجود أى شخص فى صالة الشقة الصغيرة، وأن بابى الغرفتين الأخريين مغلقان، فوراء كل منهما عائلة كاملة، فيهما شباب لا يصح أن يروها فى ملابس النوم «غير المريحة»، ودون غطاء شعر.
بعد الاطمئنان لخلو الطريق تفتح باب الحجرة بسرعة، وتقطع الصالة فى لمح البصر لتصل إلى الحمام، تدخل وتغلق بابه وراءها. بعد قضاء الحاجة، تغير ملابسها، وتتأكد من ضبط حجاب الشعر بطبقاته الثلاث.
تعود إلى الحجرة، تأخذ حقيبة يدها، سوداء اللون (اشترتها من العتبة فى العيد الكبير)، تتمم على محتوياتها خاصة علبة المكياج. تخرج من المنزل إلى الحارة الضيقة (بلكوناتها تحتضن بعضها)، تسير عيناها تصافحان الأرض حتى تصل إلى ناصية تركب منها «توك توك»، يوصلها إلى الشارع الرئيسى. تقف على الرصيف تنتظر الميكروباص المتهالك لتبدأ رحلة يومية متغيرة التفاصيل المهينة.
تصل إلى الميدان الكبير فى قلب القاهرة، تسير لمدة ربع الساعة حتى تصل فى الثامنة والنصف تماماً إلى مكان عملها «جرسون» فى أحد فروع سلسلة أجنبية شهيرة. تدخل حجرة صغيرة معلقة على بابها لافتة «للعاملين فقط» باللغة الإنجليزية، تغلق الباب من الداخل وتغير ملابسها لترتدى زى العاملين، وتخلع الحجاب (طبقاً لشروط العمل) وتضع المكياج، وفوقه قناع «البرود» بابتسامة خشبية تعينها على مواجهة تجاوزات زبائن المكان حتى تحافظ على «أكل عيشها».
تتباين تصرفات الزبائن، لكنها متكررة فى تصنيفات ثابتة، فتضم خانة المعاكسات: جملة بسيطة، ورقة صغيرة فيها رقم موبايل، جملة وقحة، ودعوة لموعد بعد انتهاء مواعيد العمل، وتضم خانة التحرش: وصف جسدها، وأحيانا لمس أجزاء منه، وتضم خانة الإهانات: تشبيهها بالحيوانات، ووصفها بالغباء، وغيرها من ألفاظ الشارع، ووصلت ذات مرة إلى قذفها بكوب ماء فى وجهها، وسيل الدم من أنفها، وعادة تنتهى بجملة «فين المدير»، مع عدم إهمال معاكسات زملائها الذكور فى العمل، ومشاكل العمل اليومية ومشاجراته، خاصة على «البقشيش». فى الخامسة مساءً، تنتهى «دعاء» من العمل، تغير ملابسها، وتمسح المكياج، وترتدى الطبقات الثلاث للحجاب، وتكرر الرحلة الصباحية، لكن بالعكس.
فى يوم إجازة أسبوعية استيقظت «دعاء» فى العاشرة صباحاً، ارتدت ملابس الخروج دون أى إجراءات وقائية، سارت حتى الشارع الرئيسى، ركبت تاكسى لأحد أفرع السلسلة، التى تعمل فيها (فرع قريب من منزلها)، وجلست «زبونة» للمرة الأولى؛ طلبت شايا، وزجاجة مياه من الفتاة «الجرسون»، جاء طلبها، أمسكت كوب المياه «النظيف»، ورفعته لتتحقق من نظافته، واستدعت الفتاة، شتمتها، وشبهتها بالحيوانات، وطلبت المدير، وأهانته، وألقت بالكوب على الأرض فانكسر، وانصرفت.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.الجيل الثاني من الجهاديين.. محاولة للفهم
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

من حقنا أن نصف من يروع الآمنين وخاطفى الجنود والرهائن- حتى لو تركوهم- بكل الصفات البغيضة، ومن حقنا أن نعتبرهم قتلة وإرهابيين ومجرمين وغيرها من المفردات التى يزخر بها قاموسنا السياسى. ولكن هذا لا يحول دون محاولة معرفة طبيعة هذه الجماعات والتحولات التى جرت على جماعات العنف الدينى وانتقلت معها من المراكز الحضرية داخل القاهرة وخارجها والصعيد والإسكندرية إلى المحافظات الحدودية بعد فترة مواجهة دموية مع الدولة المصرية فى السبعينيات وحتى نهاية الألفية الثالثة.
وقد عرفت مصر فى السبعينيات جماعتين كبيرتين مارستا عنفاً وإرهاباً هما تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية، وكان لكل منهما مشروع عقائدى وسياسى استند على أسس فقهية وتفسيرات دينية خاصة، قامت على تكفير السلطة الحاكمة باعتبارها لا تطبق شرع الله، وطالبوا بمحاربتها بالعنف، ولم يكفروا المجتمع كما فعلت جماعة أخرى هى جماعة المسلمين، التى عرفت إعلامياً بالتكفير والهجرة.
وظهر كتاب الفريضة الغائبة للشيخ محمد عبدالسلام فرج، الذى مثل أساساً فكرياً لجماعات العنف فى ذلك الوقت، واعتبر الجهاد فريضة غائبة لا يطبقها المسلمون، ويجب استعادتها مرة أخرى، كما قدم قادة تنظيم الجهاد عشرات من الأفكار التى تدعو إلى قتال الحكام «الطواغيت» الذين لا يطبقون شرع الله، وكذلك فعل تنظيم الجماعة الإسلامية الذى قدم وثيقته الشهيرة «ميثاق العمل الإسلامى»، وتبنى التوجه نفسه، أى ضرورة محاربة الحكام الذين لا يطبقون شرع الله، ولكنه كان أكثر مرونة من الناحية التنظيمية من الجهاد فضم أعداداً أكبر وانتشر بصورة كبيرة فى صعيد مصر.
وقد قام كلا التنظيمين بتجنيد آلاف العناصر فى بنية تنظيمية محكمة، يقودها مستوى قيادى مركزى، خلف حلم بناء «الدولة الإسلامية» واستعادة الخلافة، وتحرير فلسطين، والعمل على إسقاط النظام القائم بالثورة والجهاد المسلح، وخاض كلا التنظيمين معركة دامية مع النظام القائم فى ذلك الوقت، بدأها تنظيم الجهاد باغتيال الرئيس السادات، ثم اتسعت حدة المواجهة طوال عقدى الثمانينيات والتسعينيات بين الدولة والتنظيمات الجهادية الكبرى.
ومارست هذه التنظيمات عمليات إرهابية طالت الجميع، ونجح النظام المصرى فى النهاية فى تفكيكها، وإنهاء قدرتها على ممارسة أى نوع جديد من العمليات الإرهابية. فبقايا الجهاد، بزعامة أيمن الظواهرى، تحالفت منذ عام 1998 مع تنظيم القاعدة وأعلنت عن ميلاد «الجبهة الإسلامية لمواجهة الصليبيين واليهود»، وخرجت من الساحة المصرية، أما بقايا الجماعة الإسلامية فأعلنت التوبة ومراجعة أفكارها، بعد أن قضى قادتها سنوات طويلة فى السجون والمعتقلات.
والحقيقة أن انهيار أى تنظيمات كبرى حتى لو كانت عنيفة ومارست إرهاباً، يؤدى إلى ظهور حالة فراغ يفترض أن تملأها قوى اجتماعية وسياسية أخرى قادرة على استقطاب أنصار هذه التنظيمات وجانب من أعضائها «التائبين»، نحو نموذج آخر للفعل الاجتماعى والسياسى بعيد تماماً عن العنف، وقادر على تفريغ الفكرة الجهادية من مضمونها العنيف والدموى وتحويلها إلى شكل سياسى سلمى، وهو ما لم يحدث، حيث اعتمدت الدولة طوال عهد مبارك على قبضة الأمن لردع أنصار هذه التنظيمات والحفاظ على «توبة» أعضائها، وبقيت هناك تربة محلية قابلة لنمو سرطانى جديد لهذه القوى المحبطة لكى يمارس بعض أفردها الإرهاب، حتى لو كان مختلفاً فى الشكل والمضمون عما رأيناه فى العقود الثلاثة الماضية.
ويمكن اعتبار الميلاد الأول- والحقيقى- للإرهاب الجديد فى مصر حادث طابا الذى جرى فى 6 أكتوبر 2004، وجاء بعده اعتداء سيناء الثانى فى شرم الشيخ فى 23 يوليو 2005، وأخيراً اعتداء دهب فى ذكرى عيد تحرير سيناء فى 2006، واستمر الحال بعد الثورة حتى حادثة خطف الجنود السبعة وتحريرهم عبر مفاوضات سرية.
وقد تغير شكل الإرهاب ودوافعه منذ هذه الحوادث الجديدة، فهو أولاً يغلب عليه الطابع الفردى لأشخاص لا ينتمون إلى أى من التنظيمات الجهادية الكبرى وليس لهم أى رغبة أو حتى حرص على صياغة مشروع فكرى أو عقائدى يوضح الهدف النهائى من ممارسة هذا العنف، فلا يتحملون البقاء لفترة طويلة فى تنظيم محكم بتسلسل صارم مثل تنظيم الجهاد أو القاعدة، قبل تفكيكه، وعادة ما تكون دوافع «الجهاديين الجدد» ليست عقائدية تماماً مثلما كان الحال فى السابق فهم لم يحصلوا على نفس هذا التكوين الفقهى والدينى الذى حصل عليه قادة الجماعات الجهادية فى السبعينيات، واستمر لسنوات طويلة حتى قرروا حمل السلاح، أما مع الجهاديين الجدد فالجزء العقائدى أو الفقهى تأثيره هامشى، فهو بالأساس يلعب دور «المحلل» لتبرير حمل السلاح وممارسة العنف، وهو أمر لا يستغرق أياماً أو أسابيع بالنسبة للبعض لأن الدافع الحقيقى كان الانتقام من الدولة بعد حملة اعتقالات 2004، أو المجتمع نتيجة التهميش والغبن الواقع على قطاعات واسعة من أهل سيناء.
وأصبحنا أمام عملية انتقال من مرحة «الفكر الجهادى» إلى عصر «الفعل الجهادى» والعنيف وصار العنف فى الحالة الجديدة «مهمة فردية» تمثل نوعاً من الخلاص الفردى الذى يصنع- أو يبرر- حادثة فردية، ولا يحمل أى رؤية جماعية أو مشاريع عامة لتغيير المجتمع أو إسقاط النظام، كما فعل أعضاء التنظيمات الجهادية فى الثمانينيات.
والمؤكد أن عدد هذه الخلايا بالعشرات وعضويتها أيضا لا تتجاوز العشرات، وفى بعض الأحيان تجد خلية من عائلة أو من 10 أفراد، وتتسم بكثير من السمات الاجتماعية لمنطقة سيناء، فهى خلايا «رحل» وليست تنظيمات مدن، تتنقل بسلاسة بين الجبال والكهوف والأودية، وتتغير دوافعها من لحظة إلى أخرى، دون أن يعنى ذلك أن القشرة الجهادية أو التكفيرية غير موجودة عندها، إنما تم طلاؤها على قلب هذه الخلايا التى حركتها دوافع السخط والإحباط والثأر، على عكس عناصر التنظيمات الجهادية القديمة التى كانت تحركها دوافع أيديولوجية وعقائدية تبرر استخدام العنف وتضعه وفق استراتيجية تغيير الوضع القائم وليس فقط أو أساساً الانتقام منه.
الجماعات الجهادية فى سيناء كثيرة بعضها عنيف وإرهابى، وكثير منها لايزال فى الإطار السلمى، والمؤكد أن معركة الدولة والمجتمع مع النموذج الأول، وهنا يجب أن نعى أن هناك بيئة حاضنة لهذه الجماعات داخل سيناء بسبب سياسات خاطئة اتبعت تجاه أهالى المنطقة، ولكنها مازالت محدودة على عكس ما يتصور البعض، وفى أيدينا أن نواجه الإرهاب بالقوة، والفكر الجهادى بالتنمية السياسية والاجتماعية والفكر الدينى البديل.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.الحدود الوهمية
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

يتنازع السياسيون على الأيديولوجيات الوحدوية عربية أو إسلامية من ناحية أو قطرية من ناحية أخرى. يدافع القوميون والإسلاميون عن وحدة الأمة عربية أو إسلامية، ويدافع القطريون عن وحدة الأقطار، مصر أولا، الأردن أولا، الكويت أولا... إلخ. وقامت تجارب فى الواقع على الوحدة القطرية وعلى الوحدة العربية. ولم تقم بعد على الوحدة الإسلامية. والخطورة هى تحول اختلاف الأيديولوجيات إلى صراع سياسى فيما بينها، فما الحل؟
يكمن الحل فى تصحيح العلاقة بين الجغرافيا والسياسة، أيهما أساس وأيهما فرع. هل تتأسس الجغرافيا على السياسة، أم تتأسس السياسة على الجغرافيا؟ تأسيس الجغرافيا على السياسة هو نظرة نازية فاشية، تقوم على توحيد الشعوب بصرف النظر عن واقعها الجغرافى. وتأسيس السياسة على الجغرافيا رؤية وحدوية تقوم على الواقع الطبيعى بحدوده الجغرافية الطبيعية.
والموقع الجغرافى الذى نشأت فيه هذه الدول هو صحراء ممتدة شاسعة من الخليج العربى إلى المحيط الأطلنطى أو إيران وامتدادها شمالا عبر آسيا الوسطى. فهى منطقة متسعة مفتوحة بطبيعتها غير قابلة للتقسيم، يصعب تقسيمها إلى قطع متلاصقة. عاشت فوقها الإمبراطوريات القديمة، اليونانية والرومانية، ورثها الفتح الإسلامى بسرعة غربا وشرقا وشمالا وجنوبا فى بقاع ممتدة، على الرغم من خوف عمر على الفاتحين من عبور البحار: البحر الأحمر والخليج العربى، وجبل طارق. فالعربى مقاتل فى الصحراء وليس فوق البحار.
واستمر الأمر كذلك لدى الأمويين ثم العباسيين. ولما ضعفت مركزية بغداد استقلت الأطراف أو كادت. وتوالى على مصر حكم الطولونيين والإخشيديين والفاطميين والأيوبيين حتى المماليك والعثمانيين. وظلت مصر على طول تاريخها ذات حدود مفتوحة شرقا من سيناء منذ الهكسوس حتى الفتح العربى، وغربا من الصحراء الغربية منذ الحيثيين حتى الفاطميين، وجنوبا من السودان منذ النوبيين، وشمالا من البحر الأبيض المتوسط، حيث أتى الاستعمار الحديث. ونظراً لقدرة مصر على تمثل الغريب، فقد أصبح الجميع مصريين.
ولما جاءت فترة الرجل المريض، وبدأت الإمبراطورية العثمانية فى التقهقر، بعد أن كانت على أبواب فيينا. وبدأ تقسيم ممتلكاتها، ومن بينها الوطن العربى بين القوى الغربية الكبرى، إنجلترا وفرنسا. لإنجلترا مصر والسودان والعراق واليمن والخليج، ولفرنسا المغرب والجزائر وتونس والشام. ولإيطاليا ليبيا والصومال. وأكدت اتفاقية سايكس بيكو هذا التقسيم حتى جاءت الحرب العالمية الأولى، وأصبح الوطن العربى كله مقسما تحت سيطرة الدول الغربية، أقساما مصطنعة وكأنها بقلم ومسطرة من رسام ماهر.
وجاءت حركات التحرر الوطنى لهذه الدول مطالبة بالحرية والاستقلال، سواء عن طريق الشعوب، مثل الجزائر أو عن طريق الجيوش، مثل مصر أو عن طريق الحكام الملوك، مثل المغرب أو الأمراء، مثل الأطرش فى الشام أو الأئمة مثل السودان. وخُدع العرب، بعد أن وُعدوا بالاستقلال إن هم ساعدوا الحلفاء ضد الأتراك العثمانيين. ولما انتصر الحلفاء، استعمروا من وعدوهم بالاستقلال بالأمس. وبدأ العرب فى النضال ضد الحلفاء من أجل الحرية والاستقلال حتى السبعينيات.
وبعد أن نالت الدول الوطنية استقلالها أقامت نظمها على نسق الدولة الوطنية فى الغرب فى القرن التاسع عشر، وحدة اللغة والعرق، وقبول الحدود المصطنعة التى ورثتها عن الدولة الغالبة فى الحربين العالميتين الأولى والثانية. ولما بدأ تعثر الدولة المتحررة حديثا وتحولها من دولة وطنية إلى دولة مستبدة، ثارت الشعوب ضدها لأنها ليست هى الدول التى ضحت من أجلها. وبدأ الربيع العربى يمثل ثورات الشعوب، ويحقق أهداف الثورة القومية بصرف النظر عن انتكاساتها فى مرحلة التحول الديمقراطى، انفرد فريق واحد بالسلطة، خوفا من انفلات السلطة من الأيادى، وبالتالى يمتد الاستبداد على الديمقراطية. ويستمر الخلاف الأيديولوجى الفوقى على الأرض فيغطيها.
أما على الأرض، فلا توجد دولتان جارتان إلا بينهما خلاف على الحدود: بين المغرب والجزائر واحة تندوف، بسببه أغلقت الحدود بين الدولتين فوق الثلاثين عاما، وبين مصر وليبيا، حيث توجد قبائل أولاد على، وبين مصر والسودان، حلايب وشلاتين، ومنطقة وادى حلفا التى يتغير فيها عرض السكة الحديد، ومصر وفلسطين فى منطقة العوجة، والإمارات وعُمان فى واحة البريمى، واليمن والسعودية فى منطقة عسير ونجران، والأردن وفلسطين فى وادى الحمة، والكويت والسعودية فى المنطقة التى تحت إدارة الأمم المتحدة، والعراق والكويت فى منطقة آبار النفط، وسوريا وتركيا فى لواء الأسكندرونة. فعاشت الدولة العربية فى نزاعات حدود بينها. وخلقت عداءات بينها. وهى منطقة صحراوية واحدة لا يعرف العربى فيها حدودا، بل يرى أمامه الأفق دائما.
لذلك عادى الغرب كل حركة وحدوية قومية أو إسلامية، تلغى الحدود بين الأقطار العربية، وتسميها العالم العربى، وليس الوطن العربى. وعادى الاستعمار كل تجربة وحدوية، مثل تجربة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا 1958-1961، وبين مصر وسوريا والعراق، ومصر وسوريا وليبيا واليمن حتى لو كانت على الورق وليس لها أى أثر فعلى.
وبعد أن توقف المد الوحدوى، بدأ تخطيط تفتيت المنطقة بداية بالعراق إلى دول طائفية، عرقية: شيعة فى الجنوب، سنية فى الوسط، كردية فى الشمال. وبدأ تفتيت الخليج على النمط نفسه والدعوة لأن يكون السكان الآسيويون مواطنين لهم حقوق. والمساعدة على شق اليمن بين سنة وزيدية، وشق السودان قسمين، شمالا وجنوبا، ثم تفتيت الجنوب بين القبائل وتفتيت السودان بدارفور وكردفان، وتفتيت مصر بين مسلمين وأقباط، وتفتيت المغرب العربى كله بين عرب وأمازيغ، وتفتيت لبنان إلى طوائف والشام كله إلى طوائف وأعراق. فتكون إسرائيل هى أقوى دولة طائفية عرقية فى المنطقة. تجمع يهود الشتات فيها، فى حين أن الوطن العربى يكون طاردا لسكانه، بحثا عن الرزق أو الحرية. ولا تحتاج إسرائيل فى الدفاع عن نفسها إلى جيوش تحارب بها حربا أرضية، فقد أصبحت الحروب الآن بصواريخ بعيدة المدى، والطائرات دون طيار وحربا نووية، بضربة واحدة تقضى على العدو.
الحدود الأرضية التى عليها خلاف حدود وهمية، لا وجود لها، تعبرها الأسلحة الحديثة اليوم عابرة للقارات، وليست فقط عابرة للحدود الأرضية، كما هو الحال فى الحرب التقليدية.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.سيناء.. مدينون لكِ باعتذار
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

عانت سيناء ولم تزل تعانى، مرارة الإهمال والتجاهل. يبقى لها فقط حق الذكرى مع موجة تفجيرات تدوى فى أماكن سياحية على النحو الذى جرى فى قرى دهب وطابا وشرم الشيخ منذ عدة سنوات فى أخريات زمن المخلوع.
نزلت أجهزة الأمن بخيلها ورجلها وقياداتها الخبراء، قامت بتمشيط المناطق الجبلية الوعرة وطاردت عناصر محسوبة على تنظيمات سلفية جهادية وأخرى تكفيرية اكتشفنا فجأة وجودها فى تلك المنطقة، تم القبض على آباء المطاردين وعلى نسائهم أيضاً، اتبعت أجهزة الأمن الأساليب ذاتها التى انتهجتها سابقاً فى المدن والحضر، القبض على الأقارب والنساء واتخاذهم رهائن لحين القبض على ذويهم، تم قتل كثيرين تحت لافتة طالما استخدمتها أجهزة الأمن آنذاك وهى «المواجهات المسلحة».
وتم الزج بأبرياء كثيرين داخل السجون والمعتقلات، انعقدت محاكمات استثنائية للمتهمين الذين تبقوا بعد قتل واغتيال المتهمين الحقيقيين الذين قضوا فى المواجهات المسلحة تلك، وصدرت بحقهم أحكام قاسية لا تمكنهم أو لا يمكنهم النظام القضائى المعمول به آنذاك من الطعن على تلك الأحكام.
قامت الثورة.. وقدم ذوو هؤلاء المتهمين تظلمات من تلك الأحكام القاسية التى لم ترع مواصفات المحاكمات العادلة أو المنصفة، قدمت وعودا لهؤلاء بدراسة موقفهم القانونى.. وحتى يوم الناس هذا لم يفد أحد هؤلاء الأهالى أو الأقارب أو شيوخ القبائل فى سيناء بنتيجة الفحص، بينما يرون غيرهم من حصل على إفادة.
صحونا ذات يوم قريب على مشهد مروع من شهر رمضان تم ذبح عدد من أبنائنا المجندين فى جيشنا الباسل كما تذبح الخراف وانقضى عام تقريباً على ذلك المشهد الأليم دون أن نعرف من قتل أبناءنا ومن ذبحهم!! قام الجيش بهجوم واسع النطاق على جيوب الجبال والمغارات فى سيناء، لكنها لم تصل إلى الذين ارتكبوا الحادث؟ مع وجود قناعة بوجود أصابع صهيونية فى ذلك الحادث، ثم فتر حماسنا كما هى العادة حتى استيقظنا على حادث آخر أو مشهد آخر هو اختطاف عدد من جنودنا المجندين فى قواتنا المسلحة ويخدمون على الحدود ويعلن الخاطفون مطلبهم الأبرز المتمثل فى ضرورة الإفراج عن المحكومين السياسيين!!
بالتأكيد لا أقدم تبريراً لما جرى من خطف لجنودنا أو تخفيفاً لآثار الحادث، بقدر ما أردت التذكير بفشل السياسات فى هذا الخصوص.
من الأهمية بمكان أن نستجمع دائماً المعطيات بكل موضوعية لنرصدها رصداً نزيهاً يمكننا من الوصول إلى نتائج صائبة ليست دائماً تفلح صيحات الحرب أو الدق على طبولها، فماذا يفيد الشاة سلخها بعد ذبحها كما قالت ابنة الصديق أسماء لابنها المغوار، ماذا يفيد هؤلاء الخاطفين أن يوصموا بالإرهاب والتطرف، ماذا يضيرهم شتمهم بالخسة والنذالة وهم يعرضون أنفسهم لمخاطر شتى، وهم يدركون أنهم يدفعون حياتهم ثمناً لما يعتقدونه صائباً سائغاً!! وهم يديرون ظهورهم للمجتمع!!
دائماً تبقى مثل هذه الصرخات أسهل شىء فى الموضوع، إطلاق الصيحات العاطفية المحرضة والانتقامية أمر سهل تجد كثيرون يتقنونه، لكن الأصعب أن تسعى لدراسة الموقف دراسة موضوعية من جميع الزوايا.
لسنا نختلف أبداً فى حق قواتنا النظامية سواء المسلحة أو الداخلية أن تبذل ما فى وسعها من أجل إطلاق جنودنا المختطفين، المهم أن يتم ذلك فى إطار جمعى وليس داخل إطار انتهازى لكل خصوم النظام!! أنا شخصياً لدىّ اعتراضات متكررة على النظام الحالى بات غير مخفى على الجميع، لكننا فى مثل هذا الموقف ينبغى أن نتوحد كأمة لمواجهة الأزمة، لا أن نتربص بالرئيس مرسى وإدارته!!
ثانياً يلزم أن يكون هذا التحرك فى إطار القانون، ومن خلال مراعاة إطلاقاته وحسابات المواءمة فى مثل هذه الظروف، فلم نعد دولة طوارئ وما عاد نافذاً قانون تلك الحالة التى تستدعى الأحكام العرفية، ومن ثمّ ينبغى أن يكون التحرك مسؤولاً يستخدم التدرج الذى استلزمه القانون فى مثل هذه الحالة لتحرير المختطفين وإلقاء القبض على الخاطفين.
«العدل» هو اللغة التى ينبغى أن نستخدمها، نسعى لتحرير جنودنا.. نعم، نتدرج فى العملية.. نعم، نخاطب فى الخاطفين ضميرهم ونطلب منهم الإفراج فوراً عن الجنود المخطوفين، نحاول فض الشبكة حال تحديد مكانها بالدخان والقنابل المسيلة للدموع ثم يكون آخر دواء الكى بالمواجهة المسلحة.
إن لغة القانون تبقى هى نموذج العدل الذى يطفئ نيران التطرف وأفكار الثأر الاجتماعى، العدل الذى يمثل فى محاكمات عادلة أمام قضاء طبيعى، وأن نطبق القانون بصورة عامة مجردة، وأن نسمع أبناءنا الخاطفين حتى وهم وراء القضبان.
يا سادة.. قال أسلافنا المعاصرون: السجن تهذيب وتأديب وإصلاح وليس انتقاماً، وما صنع التطرف فى نفوس شبابنا إلا الحيف والظلم والتعذيب واللاإنسانية.
لم تفلح أبداً «اللاءات» لا تفاوض ولا حوار ولا تفاهم فى حل أزمة التطرف والعنف فى بلادنا، فقط عندما لجأنا إلى الحوار نجحنا فهل نحن قادرون على النظر فى مشكلات سيناء الاقتصادية والأمنية والاجتماعية؟
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.الشاطر خيرت في الأهلي
Egypt 22 May 2013, 11:40 pm CEST

جاء أحدهم من بعيد ولم يتوقف أو يتمهل ليكشف عن وجهه أو اسمه.. وألقى هذا المجهول على الأرض الفضاء بخبر بلا صاحب أو سند ملكية يفيد بأن نجل خيرت الشاطر قرر خوض الانتخابات المقبلة فى النادى الأهلى.. وبسرعة تزاحمت الأيادى والألسنة والأقلام وتقاسمت الخبر وجرت به فى كل اتجاه.. لم يكلف أحد نفسه عناء التيقن من صحة هذا الخبر الذى لم يكن صحيحا على الإطلاق.. فلم يفكر الشاطر أو نجله فى خوض الانتخابات المقبلة فى أى ناد رياضى.. لكن ذلك لم يكن مهماً لأحد.. فالأهم كان وسيبقى تحقيق أقصى ربح ممكن ومتاح من وراء هذا الخبر.. فهناك من كان يكفيهم مجرد نشر وإذاعة خبر كهذا يثير الفضول والاهتمام وشهية عموم الناس للقراءة والإنصات..
وهناك من استمتعوا بهذا الخبر ثقة منهم فى أنه سيثير غضب آخرين كثيرين فيتطوعون بالهجوم والسخرية المجانية من خيرت الشاطر وولده.. لكن كان هناك فى المقابل من أرادوا استخدام نفس هذا الخبر لتحقيق أغراض أخرى.. هناك من أراده مجرد اختبار لمدى شعبية الإخوان وقبولهم أو رفضهم داخل النادى الكبير وعقول أعضائه.. وإذا كان صحيحاً وواقعياً أن الإخوان أصبحوا الآن خارج حسابات جميع السادة المرشحين المتنافسين على الرئاسة.. بعدما تآكلت شعبيتهم خارج النادى وتضاءل عدد المقتنعين بهم أو المتحمسين لهم أو الذين كانوا يرضون بهم ويختارونهم اضطراراً ولمجرد رفض الآخرين.. وإذا كان الإخوان لم يعودوا بأى شكل يحاولون ويخططون أو حتى يحلمون برئاسة الأهلى واختطافه كما كانوا يريدون فى الماضى القريب.. إلا أنهم سيبقون عاملاً انتخابياً مهماً جداً فى الانتخابات المقبلة.. ووجه الأهمية هنا يتمثل فى محورين مختلفين تماما: الأول هو أن الإخوان قطعا لهم وجود وأنصار حتى لو كانوا قليلين داخل النادى..
فلمن سيمنح هؤلاء أصواتهم فى صناديق الانتخاب.. والمحور الثانى هو استخدام الإخوان لتحريض الأعضاء ضد مرشح أو فريق.. فقريبا جدا سنجد شائعات واتهامات وصرخات وتأكيدات بأن هذا المرشح أو هذا الفريق ينال دعم الإخوان وثقتهم وتأييدهم.. ليس لضمان فوز هذا المرشح وإنما لضمان خسارته.. فالإخوان اليوم صاروا عبئاً على أى أحد وليس ميزة.. باتوا نقطة ضعف وليسوا أوراقا رابحة على مائدة اللعب.. وأظن أن شائعة ترشح نجل خيرت الشاطر هى مجرد بداية لسيرك إعلامى رياضى وإخوانى سنشهده كلنا فى الأهلى وفى الزمالك أيضا.. سيرك ستصبح البطولة فيه لمن يقدم الحركات البهلوانية أكثر من غيره.. ولمن يستطيع أن يكذب أكثر من غيره..
ولمن يستطيع أن يمشى على الحبل دون أن يقع، وبإمكانه أن يضع عصيان النار فى فمه أو يخرج من جيبه الأرانب والمناديل الملونة.. وقطعا سيكون هناك ضحايا كثيرون لهذه الألعاب والحيل.. وقد كان خيرت الشاطر ونجله أول الضحايا فى الأهلى.. فلا هما يفكران فى الأهلى وانتخاباته أو يطيقان ذلك الآن جماهيرياً وسياسياً وإعلامياً وإلكترونياً.. لكن سيبقى لكل حرب أبطالها ونجومها وخاسروها.. وضحاياها أيضا.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة المقال اﻷصلي والتعليق عليه.A voice
Egypt 22 May 2013, 7:38 pm CEST
Well then, there is no other way out... I have tried for so long to avoid the lights and in the meanwhile to lead an out-to-the world sort of life. Always believing that no one is good enough to save the world and that most heroes are dead. Individualism was the main goal for me. getting out in one piece, just having a life as normal and hidden as possible in a country with a liberal system to match my own convictions.... Puh! The thing is, I just wanted the blog to be a place to practice a hobby, to write... a faithful friend and a diary to keep record of the days... I just wanted to exist.. But I was so blind! The fact that I just exist in my place and time is in itself a struggle! All these past years I have been struggling without even realizing it... I will always be in the danger zone no matter how much I try to escape to a safe haven. If I stop writing and talking, I am confessing -in acts rather than words - to be guilty of all that my society accuses me. An innocent doesn't hide like criminals And if I escape and get the easy life, Egypt will always haunt me. I will live in shame for leaving without an explanation, of not holding up till the last moment... I will forever blame myself for my discourage. Yeah... I knew it will get down to this one day or the other... Huh! Anyway, I have finally agreed to go on an interview with a European magazine... with full name and exposed face! They offered the nom-de-plume and hidden pics... But I said no! This is the end of a phase and the beginning of another. I prayed so long for someone to speak for me but nobody did... now, I am going to speak for us all Fingers crossed... deep breath... Here I go... directly into the fire. Wish me luck!
إذن فليتولَّ الشعب تأمين الجيش والشرطة
Egypt 22 May 2013, 2:28 pm CEST

And The Soldiers Are Back and Free
Egypt 22 May 2013, 12:18 pm CEST
The 7 kidnapped soldiers are in their way back to Cairo after they are being released thanks to the efforts of the military intelligence with the help of the tribes chieftains and honorable people of Sinai.I think my predictions were right. After an honor we found that the soldiers would arrive to Al Maza Military airport where President Morsi , minister El Sisi of defense and PM Qandil were waiting for them.
![]() |
| Morsi, El Sisi, Qandil and Ibrahim at Al Maza airport |
- He supports the army.
- He calls the opposition for dialogue.
- He is open to reconcile with Mubarak's era investors.
- We are ready for elections.
![]() |
| El Sisi to Morsi : Why nobody is buying this ? JF Andeel |
Art in Cairo
Egypt 22 May 2013, 11:44 am CEST
The radio program The World just ran a piece I did on the Cairo arts scene and particularly on how artists are taking advantage of the current chaos/freedom to use public spaces they were barred from before and to connect with new audiences.
The piece discusses the recent Downtown Contemporary Arts Festival and an installation by Ganzeer and Yasmine El Ayat.
I also spoke to several other artists, but due to time constraints, those conversations didn't make it into the piece.
Artist Hady Kamar, for example, took time to chat with me about the difficulties of defining "revolutionary" art and the reasons behind the (modest but noticeable) increase in new arts spaces and initiatives in Cairo.
"I think a lot of people are doing more now on their own because a lot of the promises of the revolution weren't fulfilled, " Kamar said. "For example, openness -- societal openness or just a political openness. You can only rely on yourself and you can't sit around relying on [the fact that] the government is going to assist with this or we're going to become a place where there are going to be a lot of cultural spaces, without people taking it on themselves and doing it themselves. "
Kamar is one of the artists behind the charming new Nile Sunset Annex, a one-room exhibition space (in an apartment/studio in Garden City) that puts on a monthly show of physical (as opposed to digital) work and that, in my view, plays with the boundaries between professional art-making and other forms of creativity and craftsmanship, as well as those between genres (in the two shows I've gone to I've seen drawing, music, furniture replicas and embroidery).
The other artists I had the pleasure of meeting recently is Amira Hanafy, who did a piece entitled Mahdy's Walk for the gallery Art Ellewa (in the informal neighborhood of Ard Ellewa). In fact, I am part of Hanafy's piece, an aural portrait of the area made up of conversations with residents and visitors, recorded while following a circuit through the neighborhood. The walk took in one of the remaining open fields in the area, a patch of emerald-green barsoum that will undoubtedly be gone in a few years (there are already half-built apartment blocks standing on its edge) and the sound collage features conversations about the area's history, break-neck development and problems: land speculation, security, garbage collection.
Graffiti featuring kids from Ard Ellewa
While not all art can (or need) be socially or politically engaged, this particular moment in Egypt is such that many artists are both looking for new models to organize and sustain themselves and for ways to break out of Cairo's small alternative gallery scene and engage wider audiences. Hanafy's piece and the work at Art Ellewa generally is a great example of art that is embedded in, and relevant to, the community that surrounds it.
Art in Cairo
The Arabist 22 May 2013, 11:44 am CEST
The radio program The World just ran a piece I did on the Cairo arts scene and particularly on how artists are taking advantage of the current chaos/freedom to use public spaces they were barred from before and to connect with new audiences.
The piece discusses the recent Downtown Contemporary Arts Festival and an installation by Ganzeer and Yasmine El Ayat.
I also spoke to several other artists, but due to time constraints, those conversations didn't make it into the piece.
Artist Hady Kamar, for example, took time to chat with me about the difficulties of defining "revolutionary" art and the reasons behind the (modest but noticeable) increase in new arts spaces and initiatives in Cairo.
"I think a lot of people are doing more now on their own because a lot of the promises of the revolution weren't fulfilled, " Kamar said. "For example, openness -- societal openness or just a political openness. You can only rely on yourself and you can't sit around relying on [the fact that] the government is going to assist with this or we're going to become a place where there are going to be a lot of cultural spaces, without people taking it on themselves and doing it themselves. "
Kamar is one of the artists behind the charming new Nile Sunset Annex, a one-room exhibition space (in an apartment/studio in Garden City) that puts on a monthly show of physical (as opposed to digital) work and that, in my view, plays with the boundaries between professional art-making and other forms of creativity and craftsmanship, as well as those between genres (in the two shows I've gone to I've seen drawing, music, furniture replicas and embroidery).
The other artists I had the pleasure of meeting recently is Amira Hanafy, who did a piece entitled Mahdy's Walk for the gallery Art Ellewa (in the informal neighborhood of Ard Ellewa). In fact, I am part of Hanafy's piece, an aural portrait of the area made up of conversations with residents and visitors, recorded while following a circuit through the neighborhood. The walk took in one of the remaining open fields in the area, a patch of emerald-green barsoum that will undoubtedly be gone in a few years (there are already half-built apartment blocks standing on its edge) and the sound collage features conversations about the area's history, break-neck development and problems: land speculation, security, garbage collection.
Graffiti featuring kids from Ard Ellewa
While not all art can (or need) be socially or politically engaged, this particular moment in Egypt is such that many artists are both looking for new models to organize and sustain themselves and for ways to break out of Cairo's small alternative gallery scene and engage wider audiences. Hanafy's piece and the work at Art Ellewa generally is a great example of art that is embedded in, and relevant to, the community that surrounds it.
Egypt: “Are you Happy Morsi?”
Egypt 22 May 2013, 10:42 am CEST
Egyptian Ahmad Khalil tweets [ar]:
الكهرباء قطعت من الساعة 9.5 وبالتالى النت قطع ، لعلك سعيد يا ريس مرسى ؟؟ نحن نعيش فى العتمه والقادم اسؤأ
@ahmad_khalil:The electricity has been out since 9.50am and as a result there has been no Internet. Are you happy President Morsi? We are living in darkness and the future looks worse.
Written by Amira Al Hussaini · comments (0) Share: Donate · facebook · twitter · reddit · StumbleUpon · delicious · Instapaper
| More |






